الأربعاء، 27 يناير، 2010

بحث في القيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين...وبعد
فهذا بحث مختصر في عنصر هام من عناصر الثقافة الاسلامية ألا وهي القيم ،وتأتي أهميتها لما لها من دور فاعل في حياة المجتمعات ،إذ هي اساس اخلاق المجتمع التي بها رقيه وازدهاره،إن القيم في الاسلام ليست مجرد شعارات ترفع ولا كلاما يردد بل هي واقع معاش يستقيه المسلمون من مصادر الدين القويم (الكتاب والسنة) ،مما جعلها ثابتة مستقرة بثبات الوحيين الى يومنا هذا ،بخلاف القيم عند غير المسلمين فمازالت تتبدل وتتحول حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه من انحلال وفساد اخلاقي.

اسباب اختيار الموضوع:
ان المتتبع لاحوال المجتمعات يجد بونا شاسعا بين الواقع والمأمول منها ،وما ذلك الا لانتشار الجهل وضعف التمسك بالدين الاسلامي ومصادره لذلك آثرت ان يكون مجال بحثي في القيم للاسباب التالية:
1:ابراز مفهوم القيم، والقيم الاسلامية خاصة وتوضيح معناها.
2:الحاجة الى توضيح اهمية القيم في حياة البشر ، وبيان علاقة القيم بثقافة المجتمع.
3:معرفة خصائص القيم الاسلامية ومميزاتها .
4:معرفة المصادر التي تستقى منها القيم وتوضيحها.

منهج البحث:
أما منهجي في البحث فقد سلكت في بحثي هذا منهج الاختصار لما يقتضيه المقام ، دون أن يكون في ذلك اخلال بالعناصر الاساسية مع الرجوع للمراجع المتاحة لكل مبحث،وقد حرصت على التوثيق وذكر المرجع، بذكر رقم الآية واسم السورة فيما يتعلق بالقران الكريم ،وذكر رقم الحديث ودرجته وراويه فيما يتعلق بالحديث الشريف،اما المراجع الاخرى فأوثق لها بالهامش بذكر اسم الكتاب ورقم الصفحة والجزء إن وجد ،أما بقية معلومات المرجع ذكرتها في خاتمة البحث في قائمة المراجع ،وأما المراجع الاليكترونية فقد حرصت على التوثيق لها بذكر عنوان الصفحة وعنوان المقالة او البحث وكاتبه.


خطة البحث:
المقدمة وتشتمل على :
-اهمية الموضوع.
-اسباب اختيار الموضوع.
-منهج البحث.
-خطة البحث.
-شكر وتقدير

التمهيد:
في مفهوم القيم:وفيه مطالب:
المطلب الاول:مفهوم القيم في اللغة
المطلب الثاني:مفهوم القيم في الاصطلاح
المطلب الثالث:اهمية القيم في حياة البشر:
المطلب الرابع : علاقة القيم والثقافة:

المبحث الاول:خصائص القيم: وفيه مطالب:
المطلب الاول:خصائص القيم عامة .
المطلب الثاني:خصائص القيم الاسلامية

المبحث الثاني:تصنيف القيم:وفيه مطالب:
المطلب الأول :القيم العليا.
المطلب الثاني:القيم الحضارية.
المطلب الثالث:القيم الخلقية.

المبحث الثالث:مصادر القيم:وفيه مطالب:
المطلب الاول:المصادر السماوية
المطلب الثاني:المصادر البشرية

ثم الخاتمة تليها قائمة بمراجع البحث ثم فهرس لمواضيع البحث..

شكر وتقدير:
وفي هذه المقدمة أتوجه لرب العزة والجلال بالحمد والثناء لما وفقني اليه من اتمام هذا البحث ،ثم لأستاذ المادة الذي بين لنا مفاتيح البحث فيها ،كما أتوجه بالشكر والتقدير لزميلاتي في البحث لما أبدينه من تعاون وتواصل من خلال تبادل الافكار والمراجع فجزاهن الله خير الجزاء.

والله الموفق والهادي الى سواء السبيل.

التمهيد
في مفهوم القيم وما يتعلق به

المطلب الاول :مفهوم القيم في اللغة:

القيمة واحدة القيم واصله الواو لأنه يقوم مقام الشيء، يقال قومت السلعة ،والاستقامة الاعتدال وقومت الشيء فهو قويم اي مستقيم ،والقوام العدل قال تعالى (وكان بين ذلك قواما)وقوام الرجل ايضا قامته وحسن طوله.[1]
والقائم في الملك الحافظ له ، المقام والمقامة المكان الذي تقيم فيه ،وماء قائم أي دائم ،وما لفلان قيمة :اذا لم يدم عى الشيء[2]
مما سبق يتضح ان مادة(قَوَمَ)استعملت في اللغة لعدة معان منها:
1- قيمة الشيء وثمنه 2-الاستقامة والاعتدال
3-نظام الامر وعماده 4-الثبات والدوام والاستمرار
ولعل اقرب هذه المعاني لموضوع بحثنا هو الثبات والدوام والاستمرار على الشئء.


المطلب الثاني: مفهوم القيم في الاصطلاح:

عرفت القيم في الاصطلاح بعدة تعريفات منها:
أن القيم هي(مستوى أو مقياس أو معيار نحكم بمقتضاه ونقيس به ونحدد على اساسه المرغوب فيه والمرغوب عنه )[3].
كما عرفت بانها: (القواعد التي تقوم عليها الحياة الانسانية وتختلف بها عن الحياة الحيوانية كما تختلف الحضارات بحسب تصورها لها)[4].
وعرفت بانها : (حكم يصدره الانسان على شيء ما مهتديا بمجموعة المبادئ والمعايير التي ارتضاها الشرع محددا المرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك)[5]



ولعل التعريف المختار هو(حكم يصدره الانسان على شيء ما مهتديا بمجموعة المبادئ والمعايير التي ارتضاها الشرع محددا المرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك) لأنه تعريف جامع مانع جعل القيم راجعة الى الشرع القويم مستمدة منه
من خلال مبادئ ومعايير يلتزمها الانسان في حكمه على الاشياء.


المطلب الثالث:اهمية القيم في حياة البشر:

للقيم اهمية عظيمة في حياة المجتمع بكل اطرافه ، فالمجتمع الملتزم بالقيم مجتمع راق تسوده الطمانينة والاحترام وما ذاك الا ثمرة من الثمار الطيبة للقيم .
ان القيم العليا وهي (الحق والعبودية والعدل والاحسان والحكمة )تجعل من الفرد في المجتمع انسانا سويا مطمئن النفس راقي الطباع، ملتزم بالحقوق قائم بحق الله تعالى وحق عباده ،قائم بالعبودية لله وحده وهذا من اهم اسباب استقرار النفس الانسانية ،ملتزم بالعدل في كل احواله محسن حكيم.
اما القيم الحضارية وهي(الاستخلاف والحرية والمسؤولية والمساواة والعمل والقوة والأمن والسلام والجمال )فهي تكشف عن جانب الحضارة في المجتمع وتضبط سلوك الافراد تجاه مجتمعهم سواء كانوا حكاما او محكومين ،فالتزام كل منهم بهذه القيم ينشر السلام في المجتمع ويجعله قويا متماسكا.
وأما التزام الأفراد بالقيم الخلقيه كالصدق والبر والامانة والاخوة والتعاون والوفاء والصبر والشكر والحياء والنصح والرحمة وغيرها فلا يخفى ما فيها من مصالح للفرد والمجتمع فبها تقوى الروابط ويسود الاحترام.
ان مجتمعا تسوده القيم يبقى مجتمعا مطمئنا تكثر فيه الفضيلة وتتضاءل فيه الرذيلة وهذه غاية القيم.


المطلب الرابع : علاقة القيم والثقافة:

ترتبط القيم بالثقافة ارتباطا وثيقا اذ أن القيم تنبع من ثقافة المجتمع الذي يكون القيم فلذلك نجد القيم في المجتمعات تختلف باختلاف الثقافات، فنجد بونا شاسعا بين القيم الاسلامية والقيم الغربية بسبب الاختلاف الجذري في الثقافة .

ومع كون القيم جزءا من الثقافة الا انها مهيمنة عليها فالثقافة الحقة لا تخرج عن قيم المجتمع ،فنرى قيم المجتمع تحكم ثقافته وتضبطها، لذا لا يمكن فصل القيم عن الثقافة لارتباطهما الوثيق من كافة الجوانب.



المبحث الأول :خصائص القيم:

المطلب الاول :خصائص القيم عامة:

من خلال حديثنا عن مفهوم القيم يتضح لنا ان القيم بشكل عام تتميز بالخصائص التالية:
1-أنها عناصر توجيه في الحياة تعكس توجها معينا حيال نوع معين من الخبرة .
2-انها تحمل صفة الانتقائية.
3-ان الاختيار الذي تفرضه القيمة على الفرد في مجال التعامل يعد افضل اختيار له.[6]


المطلب الثاني:خصائص القيم الاسلامية:

تتميز القيم الاسلامية بخصائص تميزها عن غيرها ،وسنذكر هنا ابرز هذه الخصائص:

1-الربانية:القيم في الاسلام ربانية المنشا فهي تصدر من مصدر الاسلام ذاته اي انها تستمد من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة[7] .
ويترتب على كونها من عند الله تعالى عدة اعتبارات منها:
أ.ان القيم تتسم بالعدل وذلك ان احكام الشريعة الاسلامية بكل ما تحويه من قيم ومعان ومبادئ تتسم بالعدل وتخلو من النقص والظلم والهوى.
ب.ان القيم تتصف بالقدسية فهي تقوم على الايمان ،فكلما ازداد ايمان الفرد عمقا ورسوخا كملت اخلاقه وازداد تمسكا بقيمه ولذا فان تمسك المسلم بقيم دينه دليل على ايمانه وهو مظهر تعبدي يرتضيه الله سبحانه وتعالى عن عباده .
ج.ان القيم الاسلاميه تكتسب من الشريعة خاصية الخلود والحفظ والوضوح لان الاسلام هو الدين الباقي وهو وحده الدين المحفوظ الاصل.
د.ان القيم ترتبط بالجزاء الدنيوي والاخروي [8].





2-الشمول:فهي تقوم على اساس الشمول والتكامل بمعنى:
أ.انها تراعي عالم الانسان وما فيه ، والمجتمع الذي يعيش فيه واهداف حياة الانسان طبقا للتصور الاسلامي ،اي تحدد اهداف الحياة وغايتها وما وراءها ، ومن ثم تكون قيمة أي انجاز بشري في تقدير حسابه وجزائه في الدار الآخرة مع عدم اهمال الدنيا.
ب.انها جامعة لكافة مناشط الانسان وتوجهاته ،تستوعب حياته كلها من جميع جوانبها ،ثم هي في هذا لا تقف عند حد الحياة الدنيا.[9]


3-العموم :تتميز القيم الاسلامية بالعمومية والاستمرارية لكل الناس في كل زمان ومكان ،ويؤيد ذلك القران الكريم في قوله تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)الفرقان "1" ،فالقيم الاسلامية ليست قاصرة على بعض الافراد ولاهي مرتبطة باشخاص مثاليين يرقى الواحد منهم بنفسه وروحه ليكون في عداد الاخيار الاطهار القلائل ولكنها في حقيقتها مقدورة ميسورة يمارسها الانسان في اقتدار ميسر وفي رغبة ذاتية نشطة ،وهي بذلك تتسم بالعموم الذي يتحقق في الامة كلها افرادا وجماعات في جميع الاوضاع والاحوال،ومن عموم القيم انها شملت العربي والاعجمي ،والقواعد والتعاليم الخلقية شملت تعامل الانسان مع الانسان ،وتعامل الانسان مع الحيوان، وبهذا تميزت القيم الاسلامية عن النزعة العنصرية القومية التي اتسمت بها الاخلاق اليهودية والاخلاق القبلية والبدائية.[10]


4-الملاءمة للفطرة: جاء الاسلام في مجال القيم بما يلائم الفطرة والطبيعة البشرية ويكملها،لا بما يضادها ويصدمها ، ومن هنا اعترف الاسلام بالكائن الانساني كما خلقه الله بدوافعه النفسية وميوله الفطرية .ومما يؤكد ملائمة القيم للفطرة ان القيم تقوم على اساس هو الكتاب والسنة، وهذا الاساس ملائم للفطرة الانسانية الاصيلة ومن ثم ظلت هذه القيم في حركتها منسجمة مع فطرة الانسان.[11]


5-الايجابية :فلا يكفي ان يكون حامل القيم الاسلامية صالحا في نفسه بل يكون صالحا مصلحا متعديا نفعه للغير وتاتي هذه الايجابية للقيم الاسلامية من ايجابية الاسلام نفسه فهو دين ايجابي مؤثر ليس من طبيعته الانكماش والسلبية وهو يكره العزلة وحجر النفس عن دنيا البشر وعن واقع الحياة في حركتها وفعاليتها ومشكلاتها؛بل يدعو للتفاعل مع المجتمع والاصلاح فيه.[12]




6-جامعة بين الثبات والمرونة[13]: هناك قيم عليا ثابتة لا تقبل الاجتهاد او التغيير او التبديل ،كالقيم العقدية وقيم العبادات وقيم الامربالمعروف والنهي عن المنكر اما القيم الاخرى فهي نسبية ، بمعنى ان القيم التي تستند الى نص قطعي الدلالة لا يجوز فيها التغيير او التبديل ،اما تلك التي تعتمد على ظني الدلالة فان مجال الاختيار فيها واسع وهي مرنة مرونة كافية لمواجهة ما يتولد في حياة الناس من مواقف وحوادث وما تصير اليه الامور في المجتمعات.[14]


7-التوازن :تميزت القيم الاسلامية بالتوازن الذي يجمع بين الشيء ومقابلة بلا غلو ولا تفريط ،ومن ذلك التوازن بين حق الجسم وحق الروح ،والتوازن بين الدنيا والاخرة ،ومن ذلك التوازن بين الحقوق والواجبات ،والتوازن بين الواقعية والمثالية ، والتوازن في القيم الاسلامية جعلها تجمع بين الدنيا والآخرة فلا افراط ولا تفريط ، وفي القيم الاسلامية تلتقي الفردية والجماعية في صورة متزنة رائعة تتوازن فيها حرية الفرد ومصلحة الجماعة وتتكافأ فيه الحقوق والواجبات وتتوزع بالعدل.[15]


8-الواقعية: تتميز القيم الاسلامية بالواقعية فهي ليست ضربا من المثاليات ولاهي من قبيل الخيال الذي يعلو على الواقع ولا يمكن تغييره وهي جزء من مميزات وخصائص الشريعة الإسلامية ، التي راعت الفطرة والتكوين الإنساني عن طريق الاستجابة للنزعات الفطرية والطبيعية في الإنسان بالحق، وفتح أبواب التوبة أمام العاصي لتمكينه من تصحيح سلوكه نحو الأفضل قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ } [الحديد: 25] .[16]










المبحث الثاني: تصنيف القيم

في ضوء ما سبق سنعرض في مطالب هذا المبحث تصنيفا للقيم الاسلامية على النحو التالي:

المطلب الاول:القيم العليا:
وهي القيم الكلية الكبرى التي تسمو بالانسان الى معالي الامور وترقى به عن مشابهة سائر المخلوقات ،واهم هذه القيم: (الحق ،العبودية ،العدل،الاحسان،الحكمة) وهذه القيم هي اعلى القيم الانسانيه واسماها ،وتكتسب هذه القيم مكانتها العالية من خلال مضامينها.[17]


المطلب الثاني :القيم الحضارية:
وهي القيم التي تتعلق بالبناء الحضاري للامة ،من خلال البناء المتوازن العقلي والمادي وهي ذات طابع اجتماعي عمراني واهم هذه القيم (الاستخلاف،الحرية،المسؤولية ،المساواة ،العمل ،القوة، الامن ،السلام، الجمال).[18]


المطلب الثالث:القيم الخلقية:
وهي القيم المتعلقة بتكوين السلوك الخلقي الفاضل عند المسلم ليصبح سجية وطبعا يتخلق به ويتعامل به مع الآخرين لتكوين مجتمع اسلامي فاضل تسوده المحبة والوئام[19].
ومن ابرز القيم الخلقية(الصدق والبر والأمانة والأخوة والتعاون والوفاء والصبر والشكر والحياء والنصح والرحمة).[20]







المبحث الثالث: مصادر القيم:

للقيم مصادر عديدة ، وتختلف هذه المصادر من مجتمع لآخر ، وفي المجتمع العربي والإسلامي يمكن حصر مصادر القيم فيما يلي :

المطلب الاول:المصادر السماوية:

ترجع غالبية القيم عند البشرية الى اديانهم التي يعتنقونها فبعضها صحيح وبعضها باطل،وفي الاسلام يعد القرآن والسنة هما المصدران الأساسيان للقيم اذ جاء في آيات القرآن الكريم الحث على القيم بكل انواعها اجمالا وتفصيلا ومن ذلك قوله_تعالى_ : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)النحل 90.
أما في سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم _فما أكثر النصوص المقررة للقيم والحاثة عليها وجمع ذلك قوله _صلى الله عليه وسلم_: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)[21].[22]


المطلب الثاني:المصادر البشرية:

ترجع بعض القيم الانسانية الى وضع البشر من خلال تعايش المجتمعات وتلاقح افكارها وتتميز هذه القيم التي هي من وضع البشر بكون بعضها ايجابي والبعض الآخر سلبي بخلاف القيم السماوية الايجابية قطعا،وقد ترجع بعض القيم الى عصور قديمة كبعض القيم العربية الأصيلة كالنخوة والشجاعة وإغاثة الملهوف هذا من جهة القيم الايجابية ،اما القيم السلبية فمنها العصبية القبلية والأخذ بالثأر.[23]
وفي العصر الحاضر من خلال الانفتاح العالمي اصبحت المجتمعات تتلقى الكثير من القيم من خلال التواصل الثقافي مع مجتمعات اخرى .[24]


الخاتمة

في خاتمة هذا البحث نذكر اهم النتائج والتوصيات التي يمكن استخلاصها من هذا البحث:
1-أهمية القيم في حياة الأفراد والمجتمعات ،وأنها من اهم ركائز ثقافة المجتمع .
2-تميز القيم الاسلامية بخصائص لاتوجد في غيرها من القيم ،ويرجع ذلك الى مصادرها المطهرة(الكتاب والسنة).
3-ينبغي للمجتمع تمحيص القيم فما كان منها ايجابيا صالحا عمل به، وماكان منها سلبيا –كبعض القيم الجاهلية والغربية-تركه وتنزه عنه.
4-ينبغي على حاملي لواء الثقافة في المجتمعات نشر قيم الخير والسلام بين افراد المجتمع ،ليرتقي المجتمع بافراده.
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.



















المراجع:
1-القرآن الكريم.

2-الاخلاق في الشريعة الاسلامية/د.احمد عليان/دار النشر الدولي 1420هـ.

3-الثقافة الاسلامية تخصصا ومادة وقسما علميا/عبد الله ابراهيم الطريقي وآخرون/الطبعة الاولى/1417هـ.

4-الصحاح في اللغة/ابو نصر اسماعيل الجوهري/المكتبة الشاملة.

5-القيم بين الاسلام والغرب دراسة تاصيلية مقارنة/د.مانع المانع/دار الفضيلة /الطبعة الاولى/1426هـ.

6- المحيط في اللغة / إسماعيل ابن عباد بن العباس بن أحمد بن إدريس الطالقاني/دار النشر : عالم الكتب - بيروت / لبنان /الطبعة : الأولى
- 1414هـ -1994م .

7-مسند الامام احمد/ أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني/الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة.

8- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم/المؤلف: عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي /دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة/ الرابعة.












المراجع الاليكترونية:

1-القيم طرق تعلمها وتعليمها/ دراسة مقدمة إلى مؤتمر كلية التربية والفنون تحت عنوان " القيم والتربية في عالم متغير " إعـــــداد الدكتور / فؤاد علي العاجز /الأستاذ / عطيه العمري.على الرابط: http://www.iugaza.edu.ps/emp/emp_folders/407/Alkeam
2-مجلة علوم انسانية/ التصور الإسلامي للقيم في الفلسفات التربوية الوضعية/الدكتور قاسم محمد محمود خزعلي/على الرابط: http://www.ulum.nl/d191.html3-ندوة قيم القرآن تؤلف بين البشر/د.محمد الحسني/على الرابط: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&pagename=Zone-Arabic-Tazkia%2FTZALayout&cid=1173695189754
[1] انظر الصحاح في اللغة (2 / 102)
[2] انظر:المحيط في اللغة ( 2 / 7 )
[3] نضرة النعيم في مكارم اخلاق الرسول الكريم (1/78)
[4] الثقافة الاسلامية تخصصا ومادة وقسما علميا (ص14)
[5] القيم بين الاسلام والغرب (ص15)نقلا عن د.حامد زهران ،علم النفس الاجتماعي (ص132)
[6] انظر:نضرة النعيم(1/78)
[7] انظر:القيم بين الاسلام والغرب(152)ونضرة النعيم (1/78)
[8] انظر: القيم بين الاسلام والغرب(156)
[9] انظر:القيم بين الاسلام والغرب(156)ونضرة النعيم (1/79)
[10] انظر:القيم بين الاسلام والغرب (157) /نضرة النعيم(1/79) / الاخلاق في الشريعة الاسلامية(33)
[11] انظر:القيم بين الاسلام والغرب(159)
[12] انظر:القيم بين الاسلام والغرب(159)
[13] انظر:القيم بين الاسلام والغرب(162) /الاخلاق في الشريعة الاسلامية (34)
[14] انظر:نظرة النعيم(1/80)
[15] انظر:القيم بين الاسلام والغرب(164)
[16] انظر:القيم بين الاسلام والغرب(164)/مجلة علوم انسانية على الرابط http://www.ulum.nl/d191.html
[17] انظر:القيم بين الاسلام والغرب(24)/نضرة النعيم(1/83)/الثقافة الاسلامية تخصصا ومادة وقسما علميا(68)
[18] انظر: القيم بين الاسلام والغرب(24)/نضرة النعيم(1/84)/الثقافة الاسلامية تخصصا ومادة وقسما علميا(70)
[19] القيم بين الاسلام والغرب(24)
[20] انظر:الثقافة الاسلامية تخصصا ومادة وقسما علميا(70)/الاخلاق في الشريعة الاسلامية(183)
[21] مسند الامام احمد بن حنبل برقم(8939) تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح وهذا إسناد قوي رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عجلان فقد روى له مسلم متابعة وهو قوي الحديث .
[22] انظر:ندوة قيم القرآن تؤلف بين البشر لمحمد الحسني على الرابط http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&pagename=Zone-Arabic-Tazkia%2FTZALayout&cid=1173695189754 /القيم طرق تعلمها وتعيمها(7)
[23] القيم طرق تعلمها وتعيمها(7)
[24] انظر:ندوة قيم القرآن تؤلف بين البشر لمحمد الحسني /القيم طرق تعلمها وتعيمها(7)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق